الاستثمار في الذكاء العاطفي

-الذكاءالعاطفي هومفتاح العلاقات الجيدة مع الآخرين ومفتاح تحقيق الأهداف-

على الرغم من أن الذكاء مهم للنجاح في الحياة، إلاّ أن الذكاء العاطفي هو مفتاح العلاقات الجيدة مع الآخرين ومفتاح تحقيق الأهداف.‫ قد يعطيه بعض الأشخاص أهمية أقل من الذكاء العادي

ولكن العديد من الشركات والمؤسسات تعتمد عليه في عملية توظيف الموظفين الجدد، وانشاء هوية تسويقية مميزة.

حيث ان الذكاء العاطفي هو الوعي با الأفعال والمشاعر عند الآخرين، وكيف تؤثر على الأشخاص من حولك. وهذا يعني أيضا أنك تقدر وتحترم الآخرين، وتصغي لاحتياجاتهم، وأنك قادر على تفهمهم والتعاطف معهم على العديد من المستويات المختلفة.

وتقدر منظمة “يونيسكو” أن هناك حاجة لإنفاق 39 مليار دولار سنويًا لتطوير التعليم بما يحقق أهداف التنمية المستدامة التي أعلنت عنها الأمم المتحدة. فالاستمرار في تعليم المهارات فحسب من شأنه الإبقاء على الاقتصاد دون طفرات وعلى عنصر رأس المال البشري بدون تطوير ملموس، باستثناء نوعية الآلات أو عدد اللغات التي يتقنها الشخص، بما سيؤدي لتراجع دور البشر في العملية الإنتاجية.

يحتاج الانسان الى تعلم ونقل 5 مهارات أساسية للجيل المقبل بما يجعله يتلاءم مع سوق العمل وهي: الوعي الذاتي، إدارة الذات، الوعي الاجتماعي، مهارات العلاقات، القرارات المسؤولة.

وأن تلقي تلك المهارات من شأنها زيادة إنتاجية متلقيها بنسبة 20-45%.

وتزداد أهمية تعلم المهارات الاساسية على المستويين الشخصي والقومي، فدولة مثل الهند ستحتاج لخلق 12-15 مليون وظيفة سنويًا خلال العقد القادم لاستيعاب الملتحقين بسوق العمل، بما سيعني سوقًا ذات منافسة شرسة تحتاج للتميز بمهارات مختلفة تتجاوز مجرد المعارف التقليدية، ولذلك بدأت الهند برنامجًا للتأهيل المهني يتضمن تعليم الذكاء العاطفي.

في دراسة لـ “بيزنس إنسا يدر” تتلخص في تأثير ارتفاع الذكاء العاطفي، الذي يمكن تعليمه للأطفال في المدارس، حيث تصل نسبة نجاح هؤلاء الذين يتميزون بذكاء عاطفي إلى 90% بينما تصل إلى 77% لدى هؤلاء الذين يتمتعون بذكاء عاطفي جيد، و60% لهؤلاء الذين يتمتعون بذكاء عاطفي متوسط.

كيف يمكن توظيف الذكاء العاطفي واستثماره بشكل صحيح ومدروس في الدول!

في اعلان سابق قام به البنك التجاري القطري- عام ٢٠١٩ -حيث قام بتوظيف هذه الدراسات واستثمرها في صورة اعلان ذكي وناجح

وهذا ما ارى ان البنك التجاري القطري نجح فيه بشكل واضح من خلال الإعلان المرفق

لفت نظري وجعلني ابتسم حيث أرسل رسالة مبطنه بالشعور بالفرح والأمان المالي للعائلة.

الإعلان يظهر زوجين في احدى المقاهي ويقوم الزوج بدفع الفاتورة وهو مبتسم وزوجته بجانبه مبتسمة أيضاً مما يرسل للقارئ شعور بالأمان المالي في العائلة والسعادة والاستقرار

خاصة ان شرب القهوة في المقهى دليل رفاهية ورغد المعيشة وهذا كان واضح من الإعلان، كوبين من القهوة وقطعة كيك واحدة كدليل على المشاركة في الحياة العائلية. فطبيعة الإنسان ان يتشارك مع أحباءه الأشياء الجميلة.

وتم وضع الخبر بشكل انه خبر عاجل صادر من CB كناية مختصر البنك التجاري

أجد نفسي أصفق لفريق ادارة البنك التجاري على هذا الإعلان المميز والاستخدام الامثل لعناصر جذب العملاء من استثمار الذكاء العاطفي المدروس.

ففي الدراسات تبين بأن ارتفاع القدرة على إدراك مشاعر الآخرين واحتياجاتهم يحسن أداء الأفراد بنسب تتراوح بين 15-35%، كما يؤدي إلى شعور الآخرين بدرجة أكبر من القبول تزيد من إنتاجيتهم.

 حيث يمكن للذكاء العاطفي تسريع عملية التجارة والأعمال بشكل أسرع، وتحسين أداء المشاريع والنمو الاقتصادي

يقول دانييل جولمان صاحب كتاب «الذكاء العاطفي»

(أن الذكاء المنطقي قد تتحكم فيه حالاتنا النفسية وأمزجتنا وميولنا ورغباتنا وغضبنا وخوفنا وفرحنا، باعتبار هذه الحالات محركات داخلية، تعتمد على قدرة الشخص في فهم شعوره وانفعالاته متجاوزا ذكاءه المنطقي إلى ذكاء أو ذكاءات أخرى)

إن إدراج الذكاء العاطفي ضمن برامج التعليم هو من اهم الأساسات والركائز التي تحقق النجاح للدول في  المستقبل ، من خلال تعليم الطالب مهارات استخدام الذكاء الاجتماعي والعاطفي ، وذلك باعتبار أن المهارات تعلم الطالب كيف يتعرف على مشاعره ويعبر عنها وادراك ما حوله من المعطيات ، ويدرك تأثيرها بشكل دقيق ثم يدرس عن التعاطف الذي يجعله قادرا على تبين كل الإشارات اللفظية والغير اللفظية التي تكشف عن مشاعر الآخرين ، واكتساب مهارات الإنصات والتحدث من خلال طرق تساعده على حسم الصراعات بدل من تصعيدها والتفاوض بغرض الوصول إلى الحلول المرضية.

وهذه الركائز قد لا نرى نتائجها الان بشكل واضح ولكن بالتأكيد سنراها في الجيل القادم الواعي على استخدام عواطفه بذكاء واستثمارها لبناء ورسم طريق تحقيق النجاح

” إذا لم نكن قادرين على إدراك وفهم مشاعرنا، فسيكون من الصعب علينا إدراك وفهم مشاعر الآخرين “

نُشر بواسطة maytha al kaabi

كوتش مهني محترف CTA / PCC-مدرب معتمد-مستشار مالي.أمارس الإدارة المالية مهتمة بالتطوير المهني والتحسين 77799690واتساب insta+snap+twitter / m4ytha_alkaabi

رأيان على “الاستثمار في الذكاء العاطفي

  1. اعتقد أن هناك اولويات كثيرة تساهم في تحديداختيارنا للجهات التي نتعامل معها لا تتأثر بطريقة التسويق بنسبة كبيرة
    فحتى في اختياراتنا هناك ثوابت راسخة ننطلق منها
    لكن هذا لا يهمل الطريقة الذكية في التسويق .

    إعجاب

    1. اتفق معك جدا .. الاولويات هي المعيار الذي يحدد اختيار الفرد للجهة التي يرغب في التعاون والعمل معها , أما تاثر الفرد بطرق التسويق هي عوامل مساعدة للفرد لاتخاذ قرار الشراء من عدمه .

      إعجاب

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: